الشهيد الثاني

392

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المخبر بعدم الطلوع حجّةً شرعيّة - كعدلين - وغيره ، فلا يجب القضاء معهما ؛ لحجيّة قولهما شرعاً . ويفهم من القيد أنّه لو لم يظهر الخلاف فيهما لا قضاء . وهو يتمّ في الثاني دون الأوّل ؛ للنهي « 1 » والذي يناسب الأصل فيه وجوب القضاء والكفّارة ما لم تظهر الموافقة ، وإلّا « 2 » فالإثم خاصّةً . نعم ، لو كان في هذه الصور جاهلًا بجواز التعويل على ذلك جاء فيه الخلاف في تكفير الجاهل ، وهو حكمٌ آخر . « أو نظر إلى امرأةٍ » محرّمةٍ ؛ بقرينة قوله : « أو غلامٍ فأمنى » مع عدم قصده الإمناء ولا اعتياده « ولو قصد فالأقرب الكفّارة ، وخصوصاً مع الاعتياد ؛ إذ لا ينقص عن الاستمناء بيده أو ملاعبه « 3 » » وما قرّبه حسنٌ ، لكن يفهم منه : أنّ الاعتياد بغيرِ قصد الإمناء غير كافٍ . والأقوى الاكتفاء به ، وهو ظاهره في الدروس « 4 » . وإنّما وجب القضاء مع النظر إلى المحرّم مع عدم الوصفين ؛ للنهي عنه « 5 » فأقلّ مراتبه الفساد ، كغيره من المنهيّات في الصوم : من الارتماس والحقنة وغيرهما . والأقوى عدم القضاء بدونهما كغيره من المنهيّات وإن أثم ؛ إذ لا دلالة للتحريم على الفساد ؛ لأنّه أعمّ ، فلا يفسد إلّامع النصّ عليه ، كالتناول والجماع

--> ( 1 ) لم يرد « للنهي » في ( ع ) . ( 2 ) لم يرد « وإلّا » في ( ش ) و ( ف ) . ( 3 ) في ( س ) : ملاعبة ، وفي نسختي ( ش ) و ( ر ) من الشرح : ملاعبته . ( 4 ) الدروس 1 : 273 . ( 5 ) لم نقف على نهيٍ مختصٍّ بالصائم . وإن كان المراد النهي العامّ عن النظر إلى المحرّم ، فلا يقاس بمثل الارتماس والحقنة ، كما لا يخفى .